#0 - Nov. 2, 2007, 10:53 a.m.
قبل أيام، Ø¯ÙØ¹ موظÙÙˆ Â«Ù…Ø§ÙŠÙƒØ±ÙˆØ³ÙˆÙØªÂ» مليون دولار لشراء ØØµØµ من ØŒ مالئ الدنيا وشاغل الناس. موقع التعار٠الاجتماعي الأشهر يوÙّر خدمات معلوماتية شديدة الخصوصية، ويثير المخاو٠ØÙˆÙ„ دور الإنترنت ÙÙŠ تقييد Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ§Øª الشخصيّة...
لم تكن معركة المقالات التي تدرس دور مدوّنات الإنترنت ÙÙŠ عالم الميديا Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«Ø© قد هدأت بعد، ولا الخبراء استكملوا Ø£Ø¨ØØ§Ø«Ù‡Ù… عن تأثير التدوين الإلكتروني ÙÙŠ أسواق النشر، ØØªÙ‰ التهبت ØÙ…ّى وغطّت على ما عداها... من هنا الأهميّة التي يكتسيها إعلان شركة Â«Ù…Ø§ÙŠÙƒØ±ÙˆØ³ÙˆÙØªÂ» العالمية عن Ùوزها Ø¨ØØµØ© ÙÙŠ الموقع الأميركي الأشهر للتعار٠الاجتماعي. لقد Ø¯ÙØ¹ موظÙÙˆ بيل غيتس قبل أيام، مبلغ مليون دولار، لقاء ÙÙŠ المئة Ùقط من الموقع الذي أسسه طالب أميركي يدعى مارك زوكربيرغ. Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى ØØµÙˆÙ„ Â«Ù…Ø§ÙŠÙƒØ±ÙˆØ³ÙˆÙØªÂ» على ØÙ‚Ù‘ الإعلان Ùيه، خارج الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© الأميركية.
ÙˆÙØ§Ø²Øª الشركة العملاقة بالصÙقة على ØØ³Ø§Ø¨ شركة وأيضاً شركة التي ØÙ‚قت العام الماضي صÙقة من خلال شراء موقع «يوتيوب». لكن ها هو «يوتيوب»، الأشهر ÙÙŠ مجال عرض لقطات الÙيديو، يعود نسبياً إلى Ø£ØØ¶Ø§Ù† Â«Ù…Ø§ÙŠÙƒØ±ÙˆØ³ÙˆÙØªÂ» بشكل غير مباشر. ذلك أن استخدام مقاطع الÙيديو شائعٌ بشكل كبير ÙÙŠ ØµÙØØ§Øª Â«ÙØ§ÙŠØ³Ø¨ÙˆÙƒÂ»ØŒ ØÙŠØ« يعرضها المستخدمون على ØµÙØØ§ØªÙ‡Ù… تظللها إعلانات Â«Ù…Ø§ÙŠÙƒØ±ÙˆØ³ÙˆÙØªÂ».
طبعاً يمكن رؤية الأمر عكسياً، ÙØ¹Ø±Ø¶ الÙيديو على ØµÙØØ§Øª Â«ÙØ§ÙŠØ³Ø¨ÙˆÙƒÂ»ØŒ يعد اختراقاً من جانب وبالتالي Ù„Ù„Ù…Ø³Ø§ØØ© التي اقتØÙ…تها Â«Ù…Ø§ÙŠÙƒØ±ÙˆØ³ÙˆÙØªÂ»... ومع دخول خدمة الـمن خلال برنامج «ويندوز لاي٠ماسنجر» عبر Â«ÙØ§ÙŠØ³Ø¨ÙˆÙƒÂ»ØŒ يكاد استبعاد «ياهوو» ÙŠØµØ¨Ø ØªØ§Ù…Ø§Ù‹. لقد أقصيت من الØÙ„بة التي ØªØØªÙ„ّها «غوغل» ÙˆÂ«Ù…Ø§ÙŠÙƒØ±ÙˆØ³ÙˆÙØªÂ».
إلا أن ما سبق لا يلغي ØÙ‚يقتين أساسيتين: الأولى أنّ Ø³Ø§ØØ© Ø§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ø© (السيطرة؟) هي أميركية تماماً من دون منازع. أما الØÙ‚يقة الثانية، Ùهي أن الأسماء السابقة التي Ø£ØµØ¨Ø Ù…Ø³ØªØ®Ø¯Ù…Ùˆ الإنترنت موزعين بينها، ÙØªØªÙ†Ø§Ùس ÙÙŠ تطوير وتلبية خدمات إعلامية ومعلوماتية شديدة الشخصنة. إذ تعتمد على ما يسجّله المستخدم من معلومات ـــــ بإرادته أو بغير إرادته ـــــ من خلال تكرار زياراته Ù„ØµÙØØ§Øª معيّنة. وهو ما جعل كثيرين يشكّون ÙÙŠ مهمات استخبارية ما لبعض هذه الشركات، ويتساءلون ـــــ ÙÙŠ ظلّ الهوس الأمني الأميركي ـــــ عن مدى التزام هذه الشركات معايير الخصوصية. ÙˆØªØØ¯ÙŠØ¯Ø§Ù‹ØŒ إذا طلبت الأجهزة الأمنية الأميركية معلومات عن بعض المستخدمين Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© Â«Ø§Ù„ØØ±Ø¨ على الإرهاب».
Ø¯ÙØ¹ ذلك ببعضهم إلى استدعاء الدعوى القضائية التي Ø±ÙØ¹ØªÙ‡Ø§ المنظمة العالمية Ù„ØÙ‚وق الإنسان ضد شركة «ياهوو»، بسبب معلومات قدمتها الشركة الأميركية إلى السلطات الصينية عن مستخدمي بريد الشركة ÙÙŠ الصين. ÙØªØ³Ø¨Ù‘بت بسجن المعارض شي تاو لمدة عشر سنوات، عقاباً له على انتقادات Ù„Ù„ÙØ³Ø§Ø¯ الØÙƒÙˆÙ…ÙŠ وجهّها عبر الإنترنت. والمدهش أن «ياهوو» لم تن٠الاتهامات، بل أنكرت Ùقط مسؤوليتها عن سجن المعارض. وقالت إنها قدمت المعلومات عن المستخدم السجين Ø¨Ø¯Ø§ÙØ¹ Â«Ø§ØØªØ±Ø§Ù…ها للقانون الصيني»! ÙˆÂ«Ø§ØØªØ±Ø§Ù…ها لقوانين أي بلد تعمل الشركة Ùوق أراضيها».
هل يعني هذا أن كل Ø§ØªÙØ§Ù‚ات الخصوصية التي يواÙÙ‚ عليها Ø§Ù„Ù…ÙØ³ØªØ®Ø¯Ù… قبل استعمال البريد الإلكتروني، أو قبل الاشتراك ÙÙŠ خدمات Ø§Ù„Ø¨ØØ« والتعار٠الشخصي لا تساوي شيئاً، ما دامت «قوانين بلاده قد ØªØ³Ù…Ø Ø¨Ø³Ø¬Ù†Ù‡Â»ØŸ إلى ØØ¯Ù‘ كبير يبدو ذلك صØÙŠØØ§Ù‹ØŒ ويثير المخاو٠ØÙˆÙ„ اتجاه الميديا ÙÙŠ أشكالها الجديدة إلى تخصيص وشخصنة مواد البث.
ذلك أن وسيلة الإعلام التي تبثّ لك ما يناسبك من مواد وأخبار ودعايات تراعي اهتماماتك، تعر٠عنك الكثير مما قد يؤذيك، لو أن «قوانين بلادك» ØªØ³Ù…Ø Ø¨Ø°Ù„Ùƒ. ومن خلال موقع مثل ØŒ يوÙّر المستخدم لمن يريد، قوائم بمعارÙÙ‡ وأصدقائه وعائلته وصور هؤلاء ومعلوماتهم... وهذا هو الØÙ„Ù… الأجمل لأجهزة الأمن ÙÙŠ كل مكان.
وعلى رغم ما سبق، ثمة تناسب طردي بين تطور آليات النشر على الإنترنت، وبين نشاطات الجماعات الØÙ‚وقية. بل إن تلك الشخصنة التي تدعمها التوجهات Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«Ø© للميديا، ساعدت على ظهور أصوات أقلّيات سياسة ودينية وعرقية، وأسهمت ÙÙŠ ÙØªØ النقاش ØÙˆÙ„ مدى شرعية مطالب هذه الأقليات واتجاهاتها السياسية. ÙˆØ¯ÙØ¹Øª إلى Ø³Ø§ØØ© الجدل السياسي بمستخدمين ربما كانوا سيمضون ØÙŠØ§ØªÙ‡Ù…ØŒ من دون أن تواتيهم الجرأة أو الاهتمام بالسياسة. بشكل ما، تم تØÙ‚يق القاعدة القديمة التي يؤمن بها كوادر التيارات السياسية ÙÙŠ البلدان القمعية. وهي القاعدة التي تقول إنّه كلما ازداد الأعضاء النشطاء والمنتمون السياسيون، ازدادت صعوبة إيذاء الكوادر أو التعر٠إليهم. يتØÙ‚Ù‚ هذا بشكل ما ÙÙŠ وسائل الإنترنت: أعداد المستخدمين التي تتزايد بصورة هائلة كلّ ØµØ¨Ø§Ø Ø¬Ø¹Ù„ من شبه المستØÙŠÙ„ ملاØÙ‚تهم جميعاً، والتأكد من شخصياتهم، وخصوصاً Ø£ØµØØ§Ø¨ الأسماء المستعارة. كما أن Ù†Ùوذ شركات الكمبيوتر والانترنت الكبيرة، يصعّب مسألة ØØ¬Ø¨ مواقعها كل يوم، ويجعل ذلك Ø§Ù„ØØ¬Ø¨ قليل الجدوى مع سهولة التنقل من شركة إلى أخرى ومن خاد إلى آخر ومن موقع إلى غيره... تتنقّل الأÙكار والسجالات ÙˆØªØªÙØ§Ø¹Ù„ لتصنع تغييراً مستمراً وثابتاً ÙÙŠ وعي المستخدمين. وهو وعي لا يترتب Ùقط على استقبال المعلومات، بل يتأثر بالمشاركة ÙÙŠ صنعها من خلال الميديا Ø§Ù„ØªÙØ§Ø¹Ù„ية... إنها ميديا تØÙ‚Ù‚ المقولة الدارجة «العالم قرية صغيرة». لكنها ØªÙˆÙØ± لكل سكان القرية، الØÙ‚Ù‘ ÙÙŠ التنقل على طر٠المساواة.
الأخبار اللبنانية عدد الخميس Ù¡ تشرين الثاني- نوÙمبر
